موت أخي / ( قصة قصيرة ) أم البنين عيسى .. ليبيا

موت أخي
في ختان أخي عزمت أمي نصف الكائنات.. كان وحيدها… ذات بكور وتولت بنفسها قرع الأبواب كعادة ….جارا تنا..
أمي إمرأة قارئة نصف كاتبة
بثقافة بعلية…وشغف لاينتهي
لم تحب الأنصاف يوما.. لكنها مورثات أب يحب
وأد أحلام البنات..وكأنها ..فكرة مصغرة….عن
فعل اجداده القديم..جدا..الدميم جدا
سيدة مواقف..ذات حسن وطموح مطحون
أتي بها من مرتع طفولتها مدينتها الذي تحب
الى مدينة قيد الإنشاء.وقتها
..
.
خضبت ايدينا بالحناء..وشدت ظفر شعورنا
نحن الخمسة بحنكة أم بنات…
وهمست في آذاننا
( استرني قدام الضيوف وماتديرنش شطانة )
..
ركضنا بين قدور وأوان تعج بضيافتها المترفة
..ولعبنا الى مالا اتذكر
كل ما اتذكره من وعي غابر….هذه الومضات
وكبر أخي..كنبتة
.. صارت عشرينية مونقة
ازهرت في عينيها بثمر محبب
وذات فرح
في عرس ..من اعراس قرباها .كانت فيه
كما عهدتها.تدلي بكل المواهب الاثيرة..
.طبخا .. وطربا .. وودا
.صمخ اذنها صوت رصاصة ..وبعض صفير
التفتت ..قلقة.. قامت ثم عادت..وواصلت..تدثير رحمها بما يرضيهم .ويرضي مطلوب الرضى… الله
..
كانت رصاصة خرقاء .. وتقتحم المكان والزمان
خرجت لحظة غاب فيها الفكر وحضر الأمر..
اظنها قالت للفوهة..اطلقيني اقتطف زهرة
هذه المكلومة
واظن الفوهة تلكأت …ثم انصاعت لقدر اعمى
وزفرتها…لفحة موت وشيك..تصفر وتعوي
ثم تهوي الى مستقرها..ومستودعها
.جمجمة أخي..
وقلب أمي معا
سقط المضرج بلا حراك ..وسقط قلب امي
في العلل والأمراض حتى لحقته بعد سنوات
معاناه…… (عملية قلب مفتوح)..
كانت لحظة سقوطه تغني بين النساء
بتوجس…وهن يستزندنها
(هيا ياعويشة هيا …)
……
.((.اوليد اوحيد وربي يصونه
ويفرع كيف الزيتونة ..))
كانت تلتفت وفي ادنيها صفير رصاصة….. لاينقطع….

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s